يوسف بن تغري بردي الأتابكي

174

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وقال غيره : البسيط قد حار في منزل الفيشي الورى عجبا * بناطق من جدار ظل مبديه وكلهم في حديد بارد ضربوا * وصاحب البيت أدرى بالذي فيه وفي هذه السنة أمر الأمير بركة بنقل الكلاب وقرر على كل أمير شيئا معينا وعلى أصحاب الدكاكين على كل صاحب وكان كلبا فتتبع الناس الكلاب حتى أبيع كل كلب بدرهم فأخذ بركة جميع الكلاب ونفاها إلى بر الجيزة وفي يوم الأربعاء سابع صفر من سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة كان ابتداء الفتنة بين الأتابك برقوق وبين خجداشه بركة الجوباني وهو أن بركة أرسل يقول إلى برقوق في اليوم المذكور إن أيتمش البجاسي لابس آلة الحرب هو ومماليكه بإسطبله فأرسل برقوق إلى أيتمش في الحال فلم يجد الأمر صحيحا ثم طلع أيتمش إلى برقوق وأقام عنده وترددت الرسل بين برقوق وبركة والذي كان الرسول بينهما العلامة أكمل الدين شيخ الشيوخ بالشيخونية أراد بذلك إخماد الفتنة والشيخ أمين الدين الحلواني ولا زالا بهما حتى أوقع الصلح بينهما ورضي بركة على أيتمش البجاسي وخلع عليه قباء نخ عند نزوله إليه بأمر برقوق صحبة الشيخين المذكورين ثم فسد ما بينهما أيضا بعد اثني عشر يوما في ليلة الجمعة تاسع عشر صفر وبات تلك الليلة كل أمير من أمراء مصر ملبسا بماليكه في إسطبله وسببه أن بركة أراد أن يمسك جماعة من الأمراء ممن هو من إلزام برقوق فأصبح نهار الجمعة والأمراء لابسون السلاح ولما وقع ذلك طلب برقوق القضاة إلى القلعة ليرشد السلطان الملك المنصور وقال لهم نرشد السلطان فيتكلم في أمور مملكته وأنكف أنا وغيري من التكلم وأنا مملوك من جملة مماليك السلطان فتكلم القضاة بينه وبين